القائمة الرئيسية

الصفحات

الجثة: من الخرس التفاعلي إلى بلاغة السكون

The Corpse: From Interactive Muteness to the Rhetoric of Silence

الملخص

تبحث هذه المقالة في الجثة لا باعتبارها جسدا مفرغا من الحياة، وإنما باعتبارها جسدا قادرا على تحويل خرسه الانفعالي والتفاعلي إلى لغة خاصة ضمن ما يمكننا الاصطلاح على تسميته ببلاغة السكون. ذلك أن الانتقال به من حال الحياة إلى حال الموت يرافقه اعتقاد جمعي بانتقاله الضمني من القدرة على التبالغ إلى العجز، أي من إمكانية نقل المعنى وتلقيه إلى التجرد من كل شيء، باعتبار أن المعنى رهين بالأحياء قصرا. غير أن واقع الحال ينبئنا بغير ذلك، كما في جثث الأنبياء وأصحاب الكرامات التي لا تقبل التحلل، واستنطاق الشرطة العلمية للأدلة الجنائية المتعلقة بالجثة المرتبطة بشبهة القتل، وتحنيط الجثث الجاري به العمل في العديد من الثقافات منذ فجر التاريخ؛ بناء على ما تقدم، يمكن الحديث عن أشكال عديدة لاستنطاق الجثث، سواء على المستوى الديني أو الطبي أو الطقوسي أو غيرها. فكيف يعمل البحث الجنائي على استثمار الجثة لكشف ألغاز الجرائم؟ وكيف ينجح الطقوسيُّ في تدبير اشتغاله بها وعليها قصد تفعيل الإيذاء بالشخص المقصود حيّا؟ وإلى أي حد يمكن للجثة أن تمارس عريها بكامل إفصاحها دون أن تثير استهجان العين؟ وبأي شكل يُحتفظ بالجثة ضدا في تداعيات الزمن؟

الكلمات المفتاحية

الجسد – الجثة – تحنيط – تطقيس – تبالغ

أنت الان في اول موضوع

تعليقات