مركزية الإنسان في تصوف محيي الدين بن العربي (560_638ه)
The Centrality of Man in the Mysticism of Muhyiddin ibn al-Arabi
(560-638 AH)
د. رشيد الاركو: باحث مغربي
الـملخص:
ينطلق هذا البحث من إشكالية مركزية تتمثل في السؤال عن موقع الإنسان في
التصوف الأكبري، وحدود حريته وعبوديته، وإمكاناته في تحقيق الكمال الإنساني
واستئناف الفعل الحضاري، في سياق فكري معاصر تطغى عليه خطابات “النهايات” وتصورات
اختزالية تقلص من قيمة الإنسان ودوره الوجودي والحضاري.
ويهدف البحث إلى إبراز مركزية الإنسان في نسق الوجود عند محيي الدين بن
العربي، والكشف عن الأسس المفهومية التي تجعل منه خليفة وموضع تجلٍّ للأسماء
الإلهية، بما يؤهله للقيام بوظيفته الحضارية.
واعتمد البحث منهجا تحليليا تأويليا، يقوم على قراءة المفاهيم الصوفية
الكبرى في الخطاب الأكبري، من قبيل الإنسان الكامل، والعبودية، والحرية، والخلافة،
وربطها بسؤال الإنسان المعاصر ومآلات الفعل الحضاري.
وتوصل البحث إلى أن التصوف الأكبري يقدم تصورا متكاملا للإنسان، يميز بين
الإنسان الحيوان والإنسان الكامل، ويجعل الكمال الإنساني غاية للوجود الإنساني.
كما يبيّن أن الحرية الحقة لا تتحقق إلا في أفق العبودية الخالصة لله، وأن الفقر
الوجودي يشكل شرطا للغنى المعنوي والفعل الحضاري الرشيد. ويخلص البحث أيضا إلى أن
الرؤية الأكبريّة تفتح أفقا معرفيا وحضاريا بديلا، يعيد الاعتبار للإنسان ويؤسس
لاستئناف فعله الحضاري انطلاقا من مرجعيته الثقافية والروحية.
الكلمات
المفتاحية: مركزية
الإنسان - التصوف الأكبري - الكمال الإنساني - الحرية والعبودية - الفعل الحضاري.
تعليقات
إرسال تعليق